يوسف بن حسن السيرافي
511
شرح أبيات سيبويه
عندهن ، بمنزل يعني بمنزلة جميلة ، والحرج : المضيّق عليه . يقول : إن موضعه لم يكن ضيّقا به ، ولا هو محروم من جهتها ما يريده . ومذهب سيبويه أنّ رفع ( لا حرج ولا محروم ) بمنزلة : . . . * فأنا ابن قيس لا براح « 1 » ويجعل ( لا ) بمنزلة ( ليس ) ، ويرفعه بها ويحذف الخبر . وقد شرح الأقوال التي فيه ، وحكى ذكر ما يطعن به عليها « 2 » . [ النصب على التمييز بتعجب مضمر ] 274 - قال سيبويه ( 1 / 329 ) قال الأخطل : وقد أراها وشعب الحيّ مجتمع * وأنت صبّ بمن علّقت معتمد ( أيّام جمل خليلا لو يخاف لها * صرما ، لخولط منه العقل والجسد ) « 3 »
--> ( 1 ) هو عجز بيت لسعد بن مالك بن ضبيعة ، في حماسة البحتري ق 160 ص 37 وصدره فيه : من فرّ عن نيرانها وسيأتي الحديث عن هذا الشاهد بالتفصيل بعد . ( 2 ) الشاهد فيه رفع ( حرج ومحروم ) وكان الوجه نصبهما على الحال ، أو خبر لا . والرفع عند الخليل على الحكاية . والمعنى : فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا حرج ولا محروم ، ونفى أن يصح رفعه على إضمار مبتدأ محذوف - وإن صح الإضمار في غير هذا الموضع - لأنه يلزمه عليه أن يقول : كنت لا خارج ولا ذاهب . وهذا قبيح جدا ، فجعله على الحكاية . وقد ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 398 ومعاني القرآن 3 / 126 والنحاس 63 / ب و 87 / ب والأعلم 1 / 259 والإنصاف 2 / 379 والكوفي 75 / أو 195 / ب والخزانة 2 / 553 ( 3 ) لم ينسبهما سيبويه ، وليسا في ديوان الأخطل ، والشعر له عند : القرطبي والأعلم وحاشية شرح الأبيات المشكلة للأفغاني ، والكوفي .